عالم الجن والشياطين

رُؤْيَا ” مُلاَحَقَةَ الشَّيَاطِينْ لِي “

اَلْكَاتِبْ : أَبُو نَسِيمْ


اَلتَّارِيخْ ( 23 شَعْبَانْ 1447 )
اَلسَّاعَةُ ( 5:20 قَبْلَ الْفَجْرِ )
اَلْيَوْمْ ( اَلْأَرْبِعَاءْ )
اَلرُّؤْيَا طَوِيلَةٍ وَمُقَسَّمَةٌ عَلَى أَرْبَعُ مَشَاهِدْ كَمَا رَأَيْتُهَا :

● اَلْمَشْهَدُ الْأَوَّلُ :
رَأَيْتُ نَفْسِي فِي شَارِعِنَا تَحْتَ قَوْسٍ طَوِيلْ ، وَالنَّاسُ هُنَاكَ يَبْتَاعُونَ عُطُورْ وَمَلابِسْ خَارِجِيَّة وَدَاخِلِيَّة وَجَوَارِبْ إِلَى آخِرِهِ .

اَلْمُهِمُّ .. رَأَيْتُ نَفْسِي أَقِفُ فِي ذَلِكَ الْقَوْسِ أَمَامَ طَاوِلَةٍ عَلَيْهَا عُطُورٌ ، وَصَاحِبُ طَاوِلَةُ الْعُطُورِ لَيْسَ مَوْجُوداً ، أَظُنُّهُ ذَهَبَ لِيَقْضِي حَاجَةً مَّا ، فَرَأَيْتُ شَخْصاً يَلْبَسُ مَلاَبِسَ سَوْدَاءْ ، وَكَانَ يُرِيدُنِي أَنْ أُعْطِيهِ عِطْراً أَوْ عِطْرَيْنْ ، وِبِمَا أنَّنِي لَسْتُ الْمَالِكُ للِّبِضَاعَة امْتَنَعْتُ عَنْ إِعْطَائِهِ ، قُلْتُ لَهُ :
لاَ أَقْدِرْ ، اَلْبِضَاعَة لَيْسَتْ لِي ، وَهْوَ أَصَرَّ عَلَى أَنْ أُعْطِيَهُ وَكَانَ يُهدِّدُنِي ، وَلَدَيْهِ مُسَدَّسٌ أَسْوَدٌ .

وَكَانَ هَذَا الشَّخْصُ يُشْبِهُ الْمُمَثِلْ أَدَمْ أَوْ أَدْهَمْ فِي مُسَلْسَلْ الْمَصْرِي ” أَبْوَابُ الْخَوْفْ ” ، لاَ أَدْرِي كَيْفَ ضَلَلْتُهُ أَوْ ضَلَّنِي ، يَعْنِي سَلِمْتُ مِنْ شَرِّهِ .

● اَلْمَشْهَدُ الثَّانِي :
رَأَيْتُ نَفْسِي فِي غُرْفَةَ أُمِّي رَحِمَهَا اللهُ وَأَبِي حَفِظَهُ اللهُ .
فِي الْمَنَامِ كَانَ أَبِي وَكَأَنَّ لَدَيْهِ وَرْدِيَّةٌ لَيْلِيَّةٌ ” شُغٌلٌ ” ، وَفِي الْوَاقِعْ هُوَ لاَ يَعْمَلُ لَيْلاً .

سَأَلَنِي فِي الْمَنَامِ عَنْ أَحْوَالِ الْعَمَلِ اللَّيْلِيِّ ، لِأَنَّنِي ” أَنَا ” فِي الْوَاقِعْ أَعْمَلْ وَرْدِيَّةٌ لَيْلِيَّةٌ لِوَحْدِي فِي مَكَانٍ يَتْبَعْ جِهَةٍ رَسْمِيَّةٍ حُكُومِيَّةٍ .

فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْأُمُورَ جَيِّدَةً وَرَاحَةٍ وَكَذَا وَكَذَا ، بَعْدَهَا رَأَيْتُهُ مُرْتَدِياً لِبَاسَهُ وَذَهَبَ للِّوَرْدِيَّةِ اللَّيْلِيَّةِ .

● اَلْمَشْهَدُ الثَّالِثُ :
رَأَيْتُ نَفَسِي أَتَتْ وَرْدِيَّتِي فِي الْمَنَامِ فِي مَكَانٍ يُشْبِهُ قَلِيلاً الْمَكَانِ الَّذِي أَعْمَلُ فِيهِ حَالِياً فِي الْوَاقِعْ ، فِي الْمَنَامِ كَانَتْ لَيْلَةً بَارَدَةٍ وَكَأَنَّ الطَّقْسَ فِي الْخَارِجْ مَطَرٌ وَبَرَدٌ .

رَأَيْتُ نَفْسِي فِي هَذَا الْمَكَانِ أَجْلِسُ فِي غُرْفَةٍ يَعْنِي هُوَ عِبَارَة عَنْ بَيْتٍ ، أَجْلسُ فِي غُرْفَةٍ بِاللَّيلِ وَبِيَدِي هَاتِفِي ، وَأَنَا كُنْتُ أَشْعُرُ بِخَوْفٍ لِأَنَّ الشَّخْصَ ذَاكَ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الْمَشْهَدِ الْأَوَّلْ يَتْبَعُنِي مِنْ مَشْهَدٍ إِلَى مَشْهَدٍ آخَرْ .

رَأَيْتُ نَاحِيَةَ الْبَابِ فَوَجَدْتُهُ دَخَلَ عَلَيَّا وَمَعَهُ مُسَدَّسَهُ وَيُهَدِّدُنِي ، وَأَنَا أَقُولُ وَأُرَدِّدُ وَأُكَرِّرْ :
” أَعُوذُ بِاللهْ ، أَعُوذُ بِاللهْ ” ، وَهْوَ يَتَرَاجَعْ للِّخَلْفْ ، وَأَنَا أُكَرِّرْ وَأُكَرِّرْ : ” أَعُوذُ بِاللهْ ، أَعُوذُ بِاللهْ ” ، وَهْوَ يَتَرَاجَعْ حَتَّى اخْتَفَى مِنْ أَمَامِي .
أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بَشَراً ، بَلْ هُوَ مِنَ الْجِّنِّ أَوِ الشَّيَاطِينْ .

اَلْمُهِمُّ .. أََمْسَكْتُ هَاتِفِي أُحَاوِلُ فَتْحَهُ لِأَتَّصِلَ بِأَحَدٍ وَأَأْنَسُ بِصَوْتِهِ إِلَى أَنْ تَتِمَّ الْوَرْدِيَّةِ اللَّيْلِيَّةِ ، وَلِكَيْ يَتَلاَشَى الرُّعْبُ هَذَا ، وَرَفَعْتُ عَيْنِي رَأَيْتُ شَخْصاً بِصُورَةٍ أَعْرِفُهَا فِي الْوَاقِعْ يُرِيدُ الدُّخُولَ إِلَى الْغُرْفَةِ الَّتِي أَجْلِسُ فِيهَا لِكَيْ يُؤْذِينِي ، صُحْتُ :
” أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكْ ، أَعُوذُ بِاللهْ ، أَعُوذُ بِاللهْ ” ، حَتَّى أَعْطَانِي بِقَفَاهْ ، وَاخْتَفَى أَمَامِي ، وَقُمْتُ مُسْرِعاً وَأَغْلَقْتُ بَابَ الْغُرْفَةِ وَأَسْنَدْتُ ظَهْرِي للِّبَابْ .

رَجَعْتُ لِكَيْ أَفْتَحَ هَاتِفِي رَفَعْتُ عَيْنِي لِأَجِدَ الدُّولاَبَ ، يَعْنِي ( بَابَ الْخِزَانَةَ ) قَدْ فُتِحَ وَخَرَجَ مِنْهُ شَابٌّ أسْوَدْ ، حَاوَلَ الْإِقْتِرَابَ مِنِّي لِكَيْ يُؤْذِينِي لَكِنِّي صُحْتُ :
” أَعُوذُ بِاللهْ ، أَعُوذُ بِاللهْ ” ،
وَبَدَأَ يَصْرُخُ خَائِفاً .

فَأَلْهَمَنِي رَبِّي أَيَةَ الْكُرْسِيّ ، وَبَدَأْتُ أَقْرَؤُهَا ، وَبَدَأَ صُرَاخُهُ يَعْلُو وَيَعْلُو ، وَيتَرَاجَعْ إِلَى الْخَلْفْ ، وَيَقُولُ لِي : خَلاَصْ خَلاَصْ .
وَأَنَا مُسْتَمِرٌ فِي الْإِسْتِعَاذَةِ وَالْقِرَاءَةَ لِأَنَّنِي أَعْلَمُ أَنَّهَا تُحْرِقُهُمْ وَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَيْهَا بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى ، فَخَرَجَ مِنْ بَابٍ أَخَرْ كَانَ مَوْجُودٌ فِي الْغُرْفَةِ نَفْسُهَا .

● اَلْمَشْهَدُ الرَّابِعُ :
رَأيْتُ نَفْسِي فِي الْبَيْتُ وَكَانَ الْحَالُ نَهَارٌ وَلَيْسَ لَيْلٌ ، وَكُنْتُ أَقِفُ فِي وَسَطَ الْبَيْتِ أَمَامَ غُرْفَتِي ، وَرَأَيْتُ صَدِيقِي إِبْرَاهِيمُ وَاقِفٌ أَمَامِي مَعِي فِي الْبَيْتِ ، وَصَدِيقِي إِبْرَاهِيمُ هَذَا كُنْتُ مَعَهُ بِالْأَمْسِ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ فِي الْوَاقِعْ .

اَلْمُهِمُّ .. فِي الْمَنَامِ كَانَ يَلْبَسُ مَلاَبِسَ سَوْدَاءْ ، وَأخْبَرْتُهُ بِتِلْكَ الْمَشَاهِدَ الَّتِي رَأَيْتُهَا وَمَا حَدَثَ لِي فِيهَا مِنْ رُعْبٍ وَأَنَا وَحْدِي ، وَبَدَأَ يُهَوِّنُ عَلَيَّا وَأَنَا أَسْرُدُ لَهُ وَأَنَا أَبْكِي قَلِيلاً ، إِذْ أَتَفَاجَئْ بِشَخْصٍ يَلْبَسُ سُروَالْ وَفَانِيلاَّ تُشبِهُ ” التُّوتَة ، الَّتِي يَخْرُجُ بِهَا الشَّبَابُ فِي الشَّارِعُ ” لَوْنُهَا بَازِيلاَّ .

مَرَّ مِنْ بَيْنِنَا مُسْرِعاً وَحَاوَلَ أَنْ يُلْفِتَ انْتِبَاهِي لَهُ ، وَذَهَبَ أَمَامَ الْمَطْبَخْ وَنَحْنُ لاَزِلِنَا نَقِفُ فِي الْمَمَرِّ أَنَا وَإِبْرَاهِيمُ ، وَقَفَ وَالْتَفَتَ إِلِيَّ وَهَدَّدَنِي وَكَانَ يَحْمِلُ مَعَهُ سِكِّيناً هَذِهِ الْمَرَّةَ ، هُنُا اسْتَجْمَعْتُ قِوَايَ وَذَهَبْتُ أَرْكُضُ إِلَيْهِ مُسْرِعاً وَأَمْسَكْتُ بِالسِّكِينِ مِنْ يَدِهِ وَكَانَتِ السِّكِّينَةُ صَغِيرَةً وَلاَ أَدْرِي عِنْدَمَا أَخْرَجَهَا مِنْ كَفِّهِ صًارَتْ كَبِيرَةً .
لاَ أَعْرِفُ كَيْفَ أَصَابَتْهُ السِّكِّينَةُ فِي كَتِفِهِ أَوْ فِي صَدْرِهِ فَامْتَلَأَتِ السِّكِّينَةُ دَماً ، وَنَظَرَ إِلَيَّ وَلاَ أَدْرِي مَاذَا قَالَ لِي .

وَأَخَذْتُ السِّكِّينَةُ وَذَهَبْتُ لِأَلْقِيهَا خَارِجَ الشُّقَّةَ ، لَكِنِّي عِنْدَمَا اقَتَرَبْتُ مِنَ الْبَابِ سَمِعُتُ أَصْوَاتَ الْجِيرَانِ فِي الْخَارِجْ وَأَصْوَاتُهُمْ كَانَتْ عَالِيَةٍ قَلِيلاً وَوَاضِحَةً ، كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِي أَمْرِي أنَّ ( فُلاَنْ ، أَيْ : أَنَا ) فِي خَطَرٍ ، وَأَنَّ جَرِيمةً وَقَعَتْ لَهُ وَمِنْ هَذَا الْكَلاَمْ ، فَامْتَنَعْتُ مِنْ فَتْحِ الْبَابْ .

وَالْتَفَتُّ فَوَجَدْتُّ هَالَةٌ كَبِيرَةً ( كَالْبَوَّابَةُ الْفَاصِلَةُ بَيْنَ عَالَمِنَا وَعَالَمِهِمْ ) فِيهَا أَضْوَاءً مِثْلَ الشُّعَاعِ أَمَامَ الْمَطْبَخْ ، دَخَلَ فِيهَا ذَلِكَ الَّذِي حَاوَلَ قَتْلِي بِالسِّكِّينْ .
وَالْتَفَتُّ إِلَى صَدِيقِي إِبْرَاهِيمُ الَّذِي ظَنَنْتُهُ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ صَدِيقِي إِبْرَاهِيمُ ، لَكِنِّي وَجْدْتُّ صُورَتَهُ تَغَيَّرَتْ للِّمُمَثِلْ أَصِيلْ بْحِيرْ ، وَرَأَيْتُهُ يَتَرَاجَعْ إِلَى الْخَلْفْ هَارِباً نَاحِيَةَ تِلْكْ الْهَالَةَ وَهْوَ يَنْظُرْ إِلَيَّ وَيَضْحَكُ لِي ضَحْكَةً شِرِّيرَةٍ وَدَخَلَ فِيهَا ، وَعَلِمتُ أَنَّهُ هُوَ كَذَلِكَ لَيْسَ بَشَرِيّ وَأَتَوْ مِنْ عَالمِهِمْ لِكَيْ يُرعِبُونِي ، وَصَحَوْتُ مِنْ نَوْمِي وَأَنَا أَسْتَعِيذُ بِاللهِ كَثِيراً جِداًّ وَنَفَثْتُ عَلَى يَسَارِي ” ثَلاَثاً ” وَاسْتَعَذْتُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا وَالْحَمْدُللهِ رَبِّ الْعَالَمِينْ

كاتب

  • فخ الموت

    "موقع كابوس يقدم قصص الرعب والغموض، الأساطير والمعتقدات، بالإضافة إلى تجارب شخصية مثيرة. استمتع بمحتوى فريد ومثير يعزز تجربة الزوار في عالم الرعب."
    Nightmare offers stories of horror and mystery, myths and beliefs, as well as exciting personal experiences. Enjoy unique and exciting content that enhances visitors' experience in the world of horror.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page